( 94 ) فإن كان ما يخرج باللفظ دليلا على ما في النفس من الاعتقادين المضادين ، فمن البين أن ضد الإيجاب في اللفظ إنما هو السلب في اللفظ لذلك المعنى الكلى بعينه الذي دل عليه الإيجاب إذا دل على ذلك المعنى الكلى في الإيجاب والسلب باللفظ الكلى - وهو السور . ومثال ذلك أن ضد قولنا كل إنسان خير قولنا ولا إنسان واحد خير ، ونقيضه ليس كل إنسان خيرا « 1 » . ( 95 ) وهو بين أن الاعتقادات التي قيل فيها هاهنا إنها متضادة أنه ليس يمكن أن تكون الاعتقادات الصادقة ، إذ كان ليس يمكن أن يكون حق ضدا لحق ولا « 2 » اعتقاد حق لاعتقاد حق ولا لفظ مناقض للفظ إذا « 3 » كان كلاهما يدلان على معنى هو في نفسه حق ، بل الاعتقادات المتضادة إنما هي في المتقابلات بالإيجاب والسلب ومن تلك في المتناقضة وفي المتضادة في المادة الضرورية . وذلك أن كثيرا من المتقابلات قد يمكن فيها - كما قيل « 4 » - أن تصدقا « 5 » معا - وهي المهملات وما تحت المتضادين . وأما المتضادة ، فليس يمكن فيهما « 6 » أن يصدقا « 7 » معا في شئ واحد بعينه ولا يمكن فيهما أن يكذبا معا في المادة الضرورية / إذ كان لا يتعرى الموضوع منهما « 8 » .
تلخيص كتاب العبارة — صفحة 124
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٤
هامش
( 1 ) خيرا ل ، ق ، م ، د ، ش : خير ف .
( 2 ) ولا ف ، ق ، م ، ش : لا ل ؛ ود .
( 3 ) إذا ف : إذ ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 4 ) انظر الفقرة 24 .
( 5 ) تصدقا ل : يصدقا ف ، م ؛ يصدق ق ، ( ه ) د ، - ش .
( 6 ) فيهما ل ، ق ، م ، د ، ش : فيها ف .
( 7 ) يصدقا ف ، ق ، م ، د ، ش : تصدقا ل .
( 8 ) منهما ل : منها ف ، ق ، م ، د ، ش .