( 82 ) قال : وإذ قد تبينت أنحاء الممكن فقد يجب أن نضع الأول الذي تقع إليه المقايسة في هذا اللزوم قولنا واجب أن يوجد ليس واجبا أن يوجد ، إذ كان « 1 » هو المبدأ / لهذه كلها ، ثم نتأمل ما يلزم ذلك من تلك القضايا الباقية . ( 83 ) قال : وهذا شئ قد فعل في كتاب القياس ، فلنرجئ « 2 » الأمر إلى ذلك الموضع « 3 » . وإنما كان الواجب هو المبدأ لهذه لأن الأشياء الواجبة هي الأزلية الموجودة بالفعل على ما تبين في العلوم الفكرية « 4 » . ولما كانت الأشياء الأزلية أقدم ، وجب أن تكون الأشياء التي هي بالفعل أقدم من الأشياء التي هي بالفعل تارة وبالقوة تارة . ولذلك بعض الموجودات توجد « 5 » بالفعل دون القوة - مثل الموجود الأول - وبعضها بالفعل تارة ؛ وبالقوة « 6 » تارة - وهي الأشياء الكائنة الفاسدة - وبعض الأشياء مع القوة فقط من غير أن تفارقها - مثل الحركة وبالجملة وجود الغير متناه « 7 » من جهة ما هو غير متناه على ما تبين « 8 » أيضا في العلم الطبيعي . ( 84 ) فهذه جملة ما تكلم به في القضايا ذوات الجهات .
[ الفصل الخامس ]
« 9 » ( 85 ) قال : ولما كانت الأقاويل المتقابلة إما متقابلة بالإيجاب والسلب وإما متقابلة بأن موادها متضادة - وهي الأقاويل التي محمولاتها متضادة -