تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب العبارة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

يقبل السخونة وإما عندما يعوقها عائق عن الفعل الذي لها بالطبع في ذلك الموضوع « 1 » . وقد يوجد في القوى المنفعلة الغير ناطقة « 2 » ما يقبل المتقابلين على السواء . وإذا كان هذا هكذا فليس كل ممكن فهو ممكن لأن يقبل الأشياء المتقابلة . ( 80 ) ولا أيضا الممكن مما يقال بتواطؤ حتى يكون نوعا واحدا ، بل اسم الممكن مما يقال باشتراك الاسم . وذلك أنا قد نقول ممكن فيما هو موجود بالفعل وقولنا فيه إنه ممكن إنما هو بمعنى أن هذه الحالة الموجودة له بالفعل قد كانت ممكنة له وإلا لم يكن ليقبلها . وهذا قد يقال وإن لم يتقدم الإمكان فيه الفعل ، بالزمان ، إن وجد شئ بهذه الصفة . ومنه ما يقال فيه إنه ممكن بمعنى أن من شأنه أن يوجد في المستقبل . وهذا الإمكان إنما يوجد في الأشياء المتحركة وحدها فاسدة كانت أو غير فاسدة ، إلا أنه ما كان منه في الأشياء الغير فاسدة « 3 » فحدوثه واجب - مثل طلوع الشمس غدا - وما كان منه في الأشياء الفاسدة فليس كونه واجبا . ( 81 ) وأما الصنف الثاني من الممكن ، فهو يوجد في الأشياء الغير متحركة « 4 » . / وهذا الصنف من الممكن هو الذي يلزم الواجب . وأما الصنف الأول ، فليس يلزم الواجب وذلك ما كان منه في الأشياء الفاسدة . لكن قد يشبه أن يقال إن الممكن إذ كان أعم من الواجب ، وذلك أنه يقع على الواجب وغير الواجب ، فقد يجب أن يكون لازما عنه على جهة ما يلزم الأعم الأخص - أعنى على جهة ما يلزم الحيوان الإنسان .

هامش
( 1 ) الموضوع ف ، ق ، م ، د ، ش : الموضع ل .
( 2 ) ناطقة ف : الناطقة ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) فاسدة ف : الفاسدة ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 4 ) متحركة ف : المتحركة ل ، م ، د ، ش ؛ المحركة ق .
تلخيص كتاب العبارة — صفحة 116 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)