تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب العبارة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

خلف لا يمكن . فإذن الصادق على قولنا واجب أن يوجد قولنا ممكن أن يوجد ، لأنه إذا كذب أحد النقيضين صدق الآخر . ( 76 ) وإذا تقرر أن قولنا ممكن أن يوجد يلزم قولنا واجب أن يوجد ، فأقول : إن اللازم عن قولنا ممكن أن يوجد من مقدمات الواجب هي السالبة المعدولة التي هي قولنا ليس واجبا أن لا يوجد . برهان ذلك أنه لا يخلو أن يكون اللازم عن ذلك - أعنى عن الممكنة البسيطة الموجبة - سالبة الواجب البسيطة أو موجبة الواجب « 1 » البسيطة أو موجبة الواجب « 2 » المعدولة أو سالبة الواجب المعدولة . فإن كانت سالبة الواجب البسيطة على ما وضعنا - وهي قولنا ليس بواجب أن يوجد « 3 » - وقد كانت الموجبة البسيطة الموجبة لازمة عن الواجبة البسيطة ، لزم أن يلزم عن الواجبة البسيطة نقيضها - وهي السالبة البسيطة - لأنه يأتي القول هكذا ما كان واجبا أن يوجد فممكن أن يوجد وما هو ممكن أن يوجد فليس واجبا أن يوجد . فإذن ما كان واجبا أن / يوجد فليس واجبا أن يوجد ، هذا خلف لا يمكن . فان النقيضين / لا يمكن فيهما أن يصدقا معا . ( 77 ) وإذا لم يلزم عنها السالبة الواجبة البسيطة ، فلم يبق أن يلزم عنها إلا موجبة الواجب البسيطة أو المعدولة أو سالبة الواجب « 4 » المعدولة . لكن موجبة الواجب البسيطة أو المعدولة ليس تصدق واحدة منهما « 5 » مع الموجبة

هامش
( 1 ) انظر الفقرة 69 .
( 2 ) الواجب ف ، ق ، م : الواجبة ل ؛ - د ، ش .
( 3 ) الواجب ف ، ق : الواجبة ل ، - م ، د ، ش .
( 4 ) الواجب ل ، ق ، م ، د ، ش : الموجب ف .
( 5 ) منهما ل ، م : منها ف ، د ، ش .
تلخيص كتاب العبارة — صفحة 113 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)