تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الشعر — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بعضهم ببعض « 1 » - مثل قتل الإخوة بعضهم بعضا ، أو قتل الآباء الأبناء ، أو الأبناء الآباء . ولهذا الذي ذكره كان قصص إبراهيم عليه السلام فيما أمر في ابنه غاية الأقاويل الموجبة للحزن والخوف [ 7 ] . ( 59 ) قال : والمدح إنما ينبغي أن يكون « 2 » بالأفعال الفاضلة التي تصدر عن إرادة وعلم لأن من الأشياء ما يفعل عن إرادة وعلم ، ومنها ما يفعل لا عن إرادة ولا « 3 » علم ، ومنها ما يفعل عن علم لا عن إرادة ، أو عن إرادة ولا « 4 » علم . وكذلك الأفعال منها ما تكون « 5 » لمن يعرف ولمن لا يعرف . فالفعل إذا صدر من غير معرفة ولا إرادة ، فليس يدخل في باب المديح . وكذلك إذا كان صادرا من غير معروف ، لأنه يكون حينئذ في الأكذوبات أدخل منه في الشعر ولا يجب أن يحاكى . وأما الأفعال التي لا يشك أنها صدرت عن إرادة ومعرفة وعن معروفين ، فما أحسن الاستدلال الذي يكون في هذه الأفعال . ( 60 ) قال : فأما في حسن قوام الأمور التي تركب منها الأشعار وكيف ينبغي أن يكون تركيبها ، فقد قلنا في ذلك قولا كافيا « 6 » . فأما أي العادات هي العادات التي ينبغي أن تحاكى في المدح ، فقد يجب أن نقول فيها . فنقول : إن العادات التي تحاكى عند المدح الجيد - [ أعنى الذي يحسن ] « 7 » موقعها من السامعين - أربعة .
هامش
( 1 ) ببعض ف : من بعض ل .
( 2 ) يكون ف : تكون ل .
( 3 ) ولا ف ، ل : + عن ل .
( 4 ) ولا ف : لا عن ل .
( 5 ) تكون ف : يكون ل .
( 6 ) كافيا ف ، ل : + قال ل .
( 7 ) اعني . . . يحسن ف : اعني تحسين ل .
( 7 ) انظر سورة الصافات 37 / 100 - 113 .