( 107 ) والموضع الرابع أن يشبه الشئ بشبيه ضده أو بضد نفسه ، وذلك مثل قول العرب سقيمة الجفون في الحسنة « 1 » الفاترة النظر . وقريب منه قولهم :
راحوا كأنهم « 2 » مرضى من الكرم [ 38 ]
وقول « 3 » الآخر :
ومخرّق عنه القميص تخاله * وسط البيوت من الحياء سقيما [ 39 ]
فإن هذه كلها هي أضداد الصفات الحسنة . وإنما آنس بذلك العادة .
( 108 ) والموضع الخامس أن يأتي بالأسماء التي تدل على المتضادين بالسواء - مثل الصّريم في لسان العرب والقرء والجلل وغير ذلك مما قد ذكره أهل اللغة .
( 109 ) والموضع السادس أن يترك المحاكاة الشعرية وينتقل إلى الإقناع والأقاويل التصديقية وبخاصة متى كان القول هجينا قليل الإقناع . وذلك مثل قول امرئ القيس يعتذر عن جبنه « 4 » :
هامش
( 1 ) الحسنة ف : - ل .
( 2 ) كأنهم ف : تخالهم ل .
( 3 ) قول ف : قال ل .
( 4 ) يعتذر عن جبنه ف : - ل .
( 38 ) عجز البيت للشمردل بن شربك اليربوعي في ديوانه 552 ، وصدره : إذا غدا المسك يجرى في مفارقهم . والبيت بلا نسبة في أهالي القالى 1 / 238 ، وشرح الحماسة للمرزرقى 4 / 1606 ، 1611 .
( 39 ) البيت ينسب لليلى الأخيلية في ديوانها 110 والعمدة 1 / 316 ، ونقد الشعر 157 وينسب لحميد بن ثور في ديوانه 131 ، وينسب للخنساء في الصناعتين 352 .