إنه غير مناسب وإن التناسب « 1 » فيه هو عكس ما فعل - أعنى أن يكون صدر البيت الأول صدر الثاني وصدر الثاني صدر الأول . ومثل « 2 » هذا قيل في قول أبى الطبيب « 3 » :
وقفت وما في الموت شكّ لواقف * كأنّك في جفن الرّدى « 4 » وهو نائم
تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمة * ووجهك وضّاح وثغرك باسم [ 19 ]
إن التناسب فيه أن يكون صدر البيت « 5 » الأول للثاني وصدر الثاني للأول .
وما قاله أبو الطيب له وجه من التناسب وكذلك ما قاله امرؤ القيس .
( 94 ) قال : والقول إنما يكون مختلقا - أي مغيرا عن القول الحقيقي - من حيث توضع فيه الأسماء متوافقة في الموازنة والمقدار ، وبالأسماء الغريبة وبغير ذلك من أنواع التغيير . وقد يستدل على أن القول الشعرى هو المغير أنه إذا غير القول الحقيقي سمى شعرا أو قولا شعريا ووجد له فعل الشعر . مثال ذلك قول القائل :
هامش
( 1 ) التناسب ف : المتناسب ل .
( 2 ) مثل ف : من ل
( 3 ) أبى الطيب ف ، ل : + المتنبي ل .
( 4 ) الردى ف : الكرى ل .
( 5 ) البيت ف : - ل .
( 19 ) البيتان في ديوانه 3 / 386 - 387 ، وانظر ما نقله الواحدي في شرح الديوان من دفاع المتنبي عن قوله . والبيتان في الوساطة 115 ، ومنهاج البلغاء 159 ، 161 ، وبديع القرآن 138 ، والمثل السائر 292 .