تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الشعر — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
خلا ناظرى من طيفه بعد شخصه * فيا عجبا للدّهر فقد على فقد [ 26 ]
( 67 ) قال : وأما النوع الرابع من المحاكاة فهو أن يذكر أن شخصا ما شبيه بشخص من ذلك النوع بعينه . وهذا الشبه « 1 » لا يكون إلا في الخلق أو الخلق - مثل قول القائل « جاء شبيه يوسف » ولم يأت إلا فلان . ومن هذا قول امرئ القيس :
وتعرف فيه من أبيه شمائلا [ 27 ]
والتصريح بالشبه « 2 » خلاف التشبيه ، فإن التشبيه هو إيقاع شك [ 28 ] والتصريح بالشبه « 3 » بين اثنين هو تحقيق لوجود الشبه وهو الغاية في مطابقة التخييل - أعنى إذا قيل فلان « 4 » شبيه فلان . ( 68 ) قال : والنوع الخامس هو الذي يستعمله السوفسطائيون من الشعراء ، وهو الغلو الكاذب . وهذا كثير في أشعار العرب والمحدثين - مثل قول النابغة :
تقدّ السّلوقىّ المضاعف نسجه * وتوقد بالصّفّاح نار الحباحب [ 29 ]
هامش
( 1 ) الشبه ل : الشبيه ف .
( 2 ) بالشبه ل : بالشبه ف .
( 3 ) بالشبه ل : بالشبه ف .
( 4 ) فلان ل : - ف .
( 26 ) البيت في ديوان البحتري الوليد بن عبيد بن يحيى أبى عبادة الطائي 1 / 180 ، ومعاهد التنصيص 1 / 82 . ( 27 ) صدر البيت له في ديوانه 85 وتمامه : ومن خاله ومن يزيد ومن حجره وهو في العمدة 1 / 139 ، والموشح 49 ، وعبار الشعر 31 ، والبرهان في وجوه البيان 178 . ( 28 ) انظر الفقرة 64 . ( 29 ) البيت في ديوان النابغة الذبياني زياد بن معاوية بن ضباب أبى أمامة 61 ، ورواية العجز فيه : ويوقدن . . . . وهو في العمدة 1 / 316 ، 2 / 62 ، والوساطة 421 ، وسر الفصاحة 321 ، وما يجوز للشاعر 53 .