تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الكون والفساد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
والثاني ان اشكال غير المنقسمة عند أفلاطون متناهية ، وعند لوقيس غير متناهية ؛ والثالث ان أفلاطون ليس يدخل الخلاء ، ولوقيس يدخله ؛ وكلاهما يقول بالتماس الا انه ليس الخلاء من ضرورة التماس عند أفلاطون .

الفصل الثاني

فاما ان السطوح الغير منقسمة ليست اسطقسات للأجسام الطبيعية فقد تكلمنا في ذلك في غير هذا الموضع ، يعني في الثالثة من [ السماء ] والعالم واما انه ليس هاهنا أجسام غير منقسمة فإنّا ندع الإمعان في النظر في ذلك في هذا الموضع وانما نتكلم فيها بيسير من القول وبحسب ما تدعو اليه الجهة التي منها يقولون انها سبب الفعل والانفعال فنقول : إنه قد يلزمهم ضرورة ان يقولوا في كل واحد من الاجرام الغير منقسمة انها غير قابلة اثرا أصلا ، ولا فعلا ولا انفعالا ، وذلك أنه لما كان سبب الانفعال والفعل عندهم انما هو الخلاء المبثوث في الاجرام المركبة من هذه ، وكانت هذه الاجرام ملاء غير خلاء ، فواجب / بحسب هذا الّا تفعل فعلا ولا انفعالا من الانفعالات الموجودة في الأجسام المركبة منها حتى لا يمكن ان يكون منها شيء بارد ولا صلب ولا ذي كيفية من الكيفيات . لكن ان كان ذلك كذلك ، وكانت هي بذاتها ومفردها لا تقبل الانفعال ولا الفعل ، ولا الخلاء أيضا فيه انفعال ، فإذن ليت شعري ما يكون سبب الانفعال ؟ فهذا هو أحد الشناعات التي