يقول الإسكندر تصديقا ما . وكون الاضداد / فاعلة منفعلة يظهر من الضدية الموجودة في الأشياء هي سبب كونها بالجملة وفسادها ، ولذلك كانت النار تسخن والثلج يبرد ، وبالجملة كلما كان الفاعل والمنفعل ضدا من جهة وشبيها من جهة لزم ضرورة ان يكون هذا يفعل وهذا ينفعل والا لم يكن هنالك كون ولا فساد . ولما لم يهتد القدماء لهذا المعنى بجملته كان ما اهتدى اليه أحد الفريقين شبيها / بما اهتدى اليه الفريق الآخر منه ، والذي غلّطهم ان الناس قد ينسبون الفعل إلى موضوع الضد لا إلى ضد ، ولما كان الموضوع هو الشبيه ظن هؤلاء من هذه الجهة أن الفاعل شبيه ، وكذلك قد ينسبون الانفعال [ للضد ويقولون أن الضد يسكن ومن هذه الجهة قالوا أن الانفعال ] للاضداد . 20 - قال : وينبغي أن تعلم أن الفاعل أيضا ضربان كما أن المحرك ضربان وذلك أن في كل واحد منهما أول وأخير وكما أن المحرك الأول قد يمكن أن يكون غير متحرك بل قد تبين ( محرك ) وجوب ذلك في الأمور الطبيعية ، ( وهو ) « 1 » المحرك الأخير لا بد أن يكون « 2 » متحركا ، كذلك الفاعل الأول قد يجب أن يكون غير منفعل أصلا سواء كان في صناعة أو طبيعة ، مثال ذلك ان
تلخيص الكون والفساد — صفحة 66
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٦٦
هامش
( 1 ) وهو : أ .
( 2 ) يكون : أ .