تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ثم قال : والمقادير التي لها نسبة هي التي إذا ضوعفت ، أمكن ان يزيد بعضها على بعض . وقد قيل : انه أراد بهذه ان يكون المقادير من جنس واحد ، فإنها التي هي إذا ضوعفت ، أمكن ان يزيد بعضها على بعض . فإن كان أراد هذا ، فإنه داخل تحت قوله : من جنس واحد ، فتكرير هذا فضل . وأيضا فما معنى قوله : إذا ضوعفت ، أمكن ان يزيد بعضها على بعض ، فإنما هي في أنفسها من قبل ان يضاعف يمكن ان يزيد بعضها على بعض . ومع ذلك فإنه إذا جريت مكان التضعيف ، أمكن ان يزيد بعضها على بعض . وأيضا فما معنى زيادة بعضها على بعض دون نقصانها بعضها عن بعض . اما قوله : أمكن ان يزيد بعضها على بعض ، فقد اعطى به انها بالقوة أيضا ، يمكن نقص بعضها عن بعض . وانما يمكن فيها المساواة . وانما ينبغي ان يعلم السبب في آخره امكان الزيادة ، دون كل واحد من الباقيين . وأيضا السبب في قوله : إذا ضوعف ، والسبب في هذا ان التضعيف والزيادة في المقادير يراد به واعرف من النقصان والتقسيم فيها . فلذلك انما اخبر الشئ باعرف ما فيه . وهذا انما أراد به تجريد المقادير التي بين جميعها ، نسبة كانت تلك النسبة متشابهة أو غير متشابهة ، ولم بقصد به تجريد المقادير التي من جنس واحد ، وهي التي بينها تكون النسبة . لان ذلك قد شرحه بقوله من جنس واحد ، وهي التي بينها تكون النسبة . لان ذلك قد شرحب بقوله من جنس واحد عنها حد النسبة . وذلك ان النسبة بين المقادير لما كانت قد تكون متشابهة ، وقد تكون متفاضلة . ولو اتفقت فأراد ان يجد المقادير التي بينها نسبة ، فقال : معنى قولي : مقادير لها على الاطلاق ، اى على العموم هو هذا المعنى انها إذا ضوعف ، أمكن ان يزيد بعضها على بعض فإنها ا كانت خطوط وسطوح ومجسمات وكان من كل واحد أكثر من واحد هي المقادير التي لها نسبة ، وفإنما يمكن حينئذ ان يكون سطوح مناسبة لخطوط ومجسّمات مناسبة لخطوط وسطوح . وذلك ان كل واحد إذا ضوعف ، أمكن ان يوجد في جملتها الباقية ما يمكن ان تزيد ( س 111 پ ) هذه الاضعاف عليه أو تنقص عنه أو تساويه .
المنطقيات للفارابي — صفحة 423 | أبو نصر الفارابي