تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

شرح صدر المقالة الخامسة منه لأبي نصر أيضا

قال أبو نصر : الجزء هو كل ما قدر الكل باقسام متساوية . وينبغي ان يفهم معنى الجزء هو هذا المعنى عند اوقليدس في هذا الكتاب . فكانّه قال : أريد بهذا اللفظة وهي الجزء أو البعض هذا المعنى ، وان كان غيرى من الناس قد يوقع كل واحد منهما على غير هذا المعنى ، وذو الاجزاء مقابل الجزء ، والجميع مقابل البعض ، على أن اسم الجميع يقع في غير هذا الكتاب على معان اخر . ثم قال : النسبة هي إضافة ما في التقدير بين مقدارين من جنس واحد . أراد بقوله : في التقدير اكبرا وأصغرا ومسايا . وأراد بقوله : من جنس واحد ، ان يكون المقدار - ان جميعا تحت جنس واحد من الأجناس الثلاثة التي هي موضوعات الهندسة . وتلك هي الخط والسطح والمجسّم . وسمّاهما أجناسا ، من قبل انه لا جنس في الهندسة أعم من هذه الثلاثة . فالثلاثة هي الأجناس الموضوعة الهندسة ، وان كانت أنواعا ليس أعم منها . ولكن لما لم يكن في الهندسة أجناس اعمّ منها ، اخذها على أنها أجناس . وذلك ان يكون المقداران خطين أو سطحين أو جسمين . واما الإضافة التي بين خط وسطح ، فليس يمكن ان يكون في التقدير . فإنه ليس يمكن ان يقال : ان سطحا أكبر من خط ، الا ان يكون طول في سطح هو أكبر من خط ، فالطول فقط هو خط ، فكأنه قيل : خط في سطح أطول من خط آخر ليس في ذلك السطح ، فالخطان جميعا تحت جنس واحد . ولذلك إذا قيل : مجسم أعظم أو أصغر من سطح ، فإنما معناه ان سطحا في ذلك الجسم أعظم أو أصغر من سطح آخر .