تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ذلك أنه يلزم من اخذ ق على ب بعد اطراح ان يكون الانسان غير متغذ وغير نام . وذلك أيضا محال . فقد تبيّن ان الحدود الواصلة ، فان رتبت فوق قضية ا ب ، ثم اطرحت ا ب ، بقي المحال على حالته . فقد تبين انه ليس يكفى في ان يكون المحال لازما من جهة الأصل الموضوع ، ان يكون الحدود التي بين المحال وبين الأصل الموضوع واصلة بينهما . فلما بيّن ذلك ؛ اتبعه بالجملة التي يلزم عن هذه ، فقال : وإذا كان المحال يعرض بوضع الموضوع ورفعه ، فإنه غير واجب من قبل الموضوع . ( ب 283 ) فهذا شئ قد تردد في هذا الباب مرّات كثيرة . ومعناه مفهوم مما تقدّم . وإذا كان رفع الأصل الموضوع يكون على وجوه : منها اطراح حديه جميعا ، ومنها ( 404 ملى ) اطراح أحد حديه ، وكان ما يلزم منه أحد حدّيه يؤخذ بعد ذلك على أحد وجهين : اما ان يوجد بدل الحد المطرح شئ آخر يقام مقام ذلك المطرح ، مثل أخذنا ق مكان ب ، إذا رتبنا الحدود إلى أسفل ، أو بدل ا ، ان رتبناها إلى فوق . والثاني الا يؤخذ بدله شئ آخر يقوم مقامه . وذلك يكون على الوجوه الثمانية الّتي لخصناها فيما تقدم . واخذ يعرف كيف اطراح قضية ا ب الذي يبين به ان المحال لزم من دون الموضوع ، فقال : ومعنى قولنا : الموضوع ليس هو ان يوضع مكانه اخر غيره . ( ب 283 ) وذلك يكون متى كانت ا في ب ، وفي ق ، وكانت ب وق موجودتين في ج ، وكان الأصل الموضوع ا ب على أن يكون ب في ج ، وج الحدود الباقية هو بعينه المحال اللازم عن هذه ، وعن تلك التي اطرحت ؛ كان المحال لازما من قبل الأصل الموضوع . وكذلك لو كان المحال لازما عن هذه الحدود إذا انفردت ( 318 مج ) دون الأول التي اطرحت ، وكان ذلك المحال أيضا لازما عن الحدود التي اطرحت لو انفردت ؛ لكان المحال أيضا لازما من قبل الأصل الموضوع . مثل ما يكون متى كانت ا في ب ، وفي ق ، وكلا هذين في ج وج في د . واما متى
المنطقيات للفارابي — صفحة 427 | أبو نصر الفارابي