تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ب على كل د . فإذا اطرحنا مقدّمة ا ب باطراح حد ا ، كان المحال لازما أيضا . وكذلك ، إذا كانت ا على كل ب ، وا على كل ج ، وج على كل د ، وكان المحال قولنا : ا على كل ب ، وكانت ب ليس لها نسبة إلى شئ من هذه الحدود ( 407 ملى ) الاخر . فانا إذا اطرحنا ا ب ، كان المحال لازما من دون الأصل الموضوع . وكذلك ؛ إذا كانت ا على كل ب ، وب على كل ج ، وج على كل د ، ود على كل ه ، وكان المحال اللازم قولنا : ج على كل ه . فان في هذه الوجوه كلها وساير ما ذكرنا معها فيما تقدم يكون المحال لازما بعد رفع الموضوع ، ومن غير أن يبقى هناك شئ يقوم مقامه ما رفع ، ولا أيضا يزاد إلى الحدود الباقية شئ اخر ، بعد رفع الأصل ( 320 مج ) الموضوع . ثم اعطى السّبب في ان المحال إذا كان لازما عن الحدود الباقية ، كان المحال اللازم أخيرا غير ممكن لزومه عن تلك الحدود بأعيانها ، إذا كان معها الأصل الموضوع . وانه اتفق ان كان هناك محال اخر ، فليس المحالان شيئا واحدا بعينه ، ولا هذا المحال الواحد عن الحدود الباقية وعن ذلك الأول بعينه . فانّه متى أمكن ان يكون المحال اللازم عن [ . . . . ] وهو قابل للعلم ماش ، وكل ماش متحرّك ، وكل قابل للعلوم والصنائع فناطق . ولما كانت المقاييس تكون مختلفة على هذه الوجوه ، لخّص اى نحو من الاختلاف أراد هاهنا ، فقال : مثل ان الخطوط المتوازية تلتقى ، والزاوية الخارجة أعظم من الدّاخلة ، فان زوايا المثلث أعظم مع قائمتين . ( ب 284 ) يريد ان المقاييس المختلفة في حدودها بأسرها مثل تباين هذه القضايا في حدودها كلها ، لا يمكن ان يلزم عنها كذب واحد ، ولا نتيجة واحدة أصلا . ولأنه لم يكن قصده ان يعرف ان النتيجة الواحدة لا يمكن ان ينتج عن مقاييس مختلفة هذا الاختلاف ، جعل المثالات التي اخذها المقاييس المختلفة الّتي أراد هاهنا قضايا كلّها كاذبة . فيحتمل ان يكون جعل هذه القضايا الكاذبة مثالات المقدمات الكاذبة ( 408 ملى ) الّتي يؤخذ في القياسات ، فيلزم عنها محالات مختلفة .