هذا هو السبب في ان بج القياس الحدود « 1 » ( ؟ ) وان كانت واصلة بينهما ، فان المحال قد يجوز ان يلزم لا عن الأصل الموضوع . وذلك ان الأصل الموضوع قد كان مقدّمة ا في كل ب ، والمحال اللازم نتيجة ا في كل د ، وبيّن ان الحدود المتوسّطة التي كانت رتبته بين مقدّمة ا ب قد يمكن ان يطرح ويبقى محال ا د فيكون محال ا د . ( ب 283 ) لان ما عن هذا القياس ، وان اطرحت منه مقدّمة ا ب ، واطراحها كما قد قلنا على وجوه ، الا انّه انما يمكن ان يبقى محال ا د ، متى كان اطراح مقدّمة ا ب باسقاط حده الموضوع فقط . وقوله : ان لم يؤخذ ا موجودة في ب ، ( ب 283 ) يريد اطراح قضية ا ب باطراح موضوعها ، فيبقى ح حده المحمول على حالته ، ويكون محموله على ق ، وق في ج ، وج في د ، فيبقى محال ا د على حاله من قبل اطراح مقدمة ا ب . ثم يكون حال ( 316 مج ) ب من حدّ ق على أحد وجهين : وذلك اما ان يكون ب محمولة أيضا على ق ، واما ان يكون مباينة لها . فعلى كلتى الجهتين يمكن لزوم محال « 2 » ا د ، وان اطرح ج د ب . وذلك أنه إذا اتفق ان ( 402 ملى ) كانت محمولة على ب ، وعلى ق « 3 » ، فكانت ب غير محمولة على شئ من ق وكانت الحدود الواصلة بين ا وبين د هي حدود ق وج ، ولم يكن لحد ب إلى شئ من هذه الحدود نسبة أصلا ، أمكن كما قد يتبين بيانه ان يلزم محال ا د دون قضية ا ب . فهذا وجه واحد . وقد يمكن ان يكون ب محمولة على ق ، الا ان الذي يستعمل القياس لا يأخذ مقدمة ا ب ، ويطرح ب ويأخذ بدلها قضية ا ق ، فيعرض ح المحال . ولكن إذا كانت مقدّمة ا ق كاذبة ، وكانت متوسّطة بين ا وبين ق ، فإنما يكون قد استفاد ب الكذب من كذب قضيّة ا ب ، ان كانت مقدّمة ب ق صادقة ، فيكون ح محال ا د لازما في الحقيقة عن مقدّمة ا ب ، فيكون المحال لازما من قبل الأصل الموضوع .
المنطقيات للفارابي — صفحة 425
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٤٢٥
هامش
( 1 ) - مج : محدود
( 2 ) - مج : المحال
( 3 ) - مج : ب