ومعا يقال على أنحاء :
أحدها في الزمان ، وهما اللّذان وجودهما في آن واحد ، واللّذان بعدهما من الآن بعد واحد في الماضي والمستقبل .
والثاني بالطبع ، وهو أن يكون الشيئان يتكافئان في لزوم الوجود ، من غير أن يكون ولا واحد منهما سببا لوجود الآخر ، مثل الضعف والنصف [ ب 44 پ ] ، والثالث هما الشيئان اللّذان مشتمل عليهما مكان واحد بعينه في العدد ، مثل أن يكون جسمان في مكان ما واحد بالعدد ، مثل أن يكون زيد وعمرو في بيت واحد أو مدينة واحدة .
وذلك بأحد وجهين : اما ألا يكون بين نهايتهما بعد أصلا ، وهذان هما أحرى بمعنى معا في المكان ؛ واما أن يكون بينهما بعد ما . وأمّا المكان الأول ، فلا يمكن أن يشتمل على الجسمين ، الاعلى رأى من يجوز تداخل الجنسين وتطابق كليّتيهما .
والرابع هما الشيئان اللّذان بعد هما في الترتيب عن مبدأ ما معلوم بعد واحد بعينه ، كان ذلك في المكان ، أو في القول . وأمّا في المكان ، فمثل ما يقال : زيد وعمرو هما معا في مرتبة واحدة عند الملك في المجلس . وأمّا في القول ، فمثل الأنواع القسيمة التي رتبتها من الجنس الذي عنه انقسمت رتبة واحدة بعينها .
تم كتاب قاطاغورياس وهو المقولات
المنطقيات للفارابي — صفحة 82
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٨٢