على أحدهما اعني الكبير أو الصغير مقابلا للمساوى لأنه لا يطلب أحد هل كذا أكبر أو مساو فقط أو هل هذا مساو أو أصغر وقوله فإذا هي ثلاثة يعنى ان الطلب بهل انما يكون في هذا في ثلاثة اعني هل أكبر أو مساو أو أصغر ثم قال واما العدم فباضطرار يريد واما مقابلة المساوى للكبير والصغير على جهة ما يقابل العدم الملكة فذلك شئ لازم باضطرار لا على جهة السلب والايجاب ثم اتى بالعلة في ذلك فقال فإنه ليس كل ما لم يكن أكبر أو أصغر هو مساو بل في التي تكون تلك يريد وانما لم يكن الا مساو سلب المساوى لأنه ليس كل ما لم يكن أصغر أو أكبر هو مساو مثال ذلك ان اللون يصدق عليه انه ليس بأكبر ولا أصغر وليس يصدق عليه انه مساو بل انما يوجد المساوى في الطبيعة التي يوجد فيها الأكبر والأصغر ولذلك يدل على لا أكبر ولا أصغر ثم قال فان المساوى هو الذي ليس بأكبر ولا أصغر وفي طبعه ان يكون كبيرا أو صغيرا يريد وانما كان قولنا لا مساو ليس بسلب قولنا مساو لان قولنا مساو ولا مساو انما يقتسمان الصدق والكذب على طبيعة محدودة وهي التي تقبل الأكبر والأصغر لا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1330
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٣٠