تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1331

مساهمون:

ص١٣٣١
على جميع الموجودات كالحال في الايجاب والسلب ولذلك لا يقتسم الكذب والصدق قولنا مساو أو لا مساو على اللون بل على طبع محدود وهو الكم وهذا هو الفرق على ما تقدم في غير ما موضع بين المتقابلين على جهة العدم والملكة وعلى جهة الايجاب والسلب ثم قال ولا كن لا اسم له لان كل واحد منهما يقال بأنواع كثيرة يريد ولكن لا مساوى من حيث يدل على الأكبر والأصغر فليس له اسم يدل منه على معنى محصل فان الأكبر يقال فيه انه أكبر بالإضافة إلى أشياء كثيرة وكذلك الأصغر حتى أن ذلك يمر إلى غير تناهى فوجب من ذلك ان يكون عدمها الرافع لها يقال على معان غير متناهية فلهذا لم يوضع له اسم محصل ولما كانت العلة في ذلك ان السوالب العدمية التي تسلب الأطراف المتقابلة ليس لما تدل عليه طبيعة واحدة مثل قولنا لا أكبر ولا أصغر وقولنا لا ابيض ولا اسود اعني ان يوضع لهما اسمان اخذ يعرف ذلك فقال وليس القابل واحدا بل أكثر الذي هو لا ابيض ولا اسود يريد والذي يدل عليه هذان السلبان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1331 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)