تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1333

مساهمون:

ص١٣٣٣
ولا يد يريد فإنه لو كان سلب كل شيئين متغايرين مثل سلب المتقابلين عن المتوسطة بينهما لكان بين قولنا لباس اليد واليد ما هو لا لباس يد ولا يد ومحال ان يكون ذلك كذلك فإنه ليس متوسط بين اليد ولباس اليد ولا بين الرجل واليد ولا بين الحمار والفرس مثل ما بين الخير والشر اى رجل لا خير ولا شرى واما السالبتان اللتان تدل على طبيعة اللتين تسلب على جهة العدم الأطراف المتقابلة التي هي في جنس واحد فإنها تدل على طبائع متوسطة وهذا هو الذي دل عليه بقوله اما السالبة المجتمعة التي تقابل بالوضع فهي شئ متوسط يريد ان السالبتين المجتمعتين من سلب الطرفين المتقابلين هما اللذان يدلان على شئ متوسط اعني على طبيعة ثالثة وقوله ولها طبع ان يكون بعد ما يريد ولهذا المتوسط طبع هو به ذو بعد محدود من الطرفين على نحو ما تقتضيه طبيعة المتوسطات ثم قال واما بعضها فليس لها اختلاف التي سوالبها المجتمعة في جنس واحد يريد واما بعض الأشياء المسلوبة بعضها عن بعض فليس
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1333 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)