لهما فقد بقي ان يقابلهما اما على جهة السلب والايجاب واما على جهة العدم والملكة اى يكون لا مساوى سلب المساوى ثم قال ولكن لا يمكن لأحدهما فإنها ليست سلبا للكبير أكثر مما هي للصغير يريد ولكن لا يمكن ان يكون المساوى مقابلا لأحدهما على جهة السلب فإنه ليس يقابل للكبير على جهة السلب أكثر مما يقابل للصغير وانما قال ذلك لأنه لو كان سلبا لكان سلبا للواحد فقط إذ كان ليس يمكن ان يوجد سلب واحد لشيئين بخلاف العدم ثم قال فإذا هي لكليهما سالبة عدمية يريد وإذ لم يكن لا المساوى يقابل المساوى الكبير والصغير على جهة السلب فقد يجب ان يقابلهما على جهة العدم اعني ان يكون لا مساوى يدل على عدم المساوى ولما قال إنه لكليهما سالبة عدمية اعني ما يدل عليه قولنا لا مساوى اخذ يبين الجهة التي منها يظهر انها ليست عدمية لأحدهما فقال ولذلك يقال الهل في كليهما ولا يقال في أحدهما مثل هل أكبر أو مساو أو هل مساو أو أصغر يريد وانما لم يكن لا المساوى الدال
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1329
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٢٩