الإله يعقل الأشياء الخسيسة فيكون كرمه وفضله بعقله الأشياء الخسيسة فيكون فعله من اخس الافعال ثم قال فإذا ان كان هذا ينبغي ان يهرب منه فإنه الا يبصر بعض الأشياء خير من أن يبصر يريد فإن كان ينبغي ان يهرب الشريف من أن يكون له فعل خسيس فإنه يجب ان يكون عندنا الا يبصر بعض الأشياء آثر وأفضل من أن يبصرها وليس يجب ان يكون وان كان ان يبصر أفضل من الا يبصر ان يكون ذلك أفضل على الاطلاق بل انما يكون ان يبصر أفضل من الا يبصر في الأشياء الفاضلة وانما قال ذلك لئلا يقول قائل انه يلزم عن هذا ان يكون الإله جاهلا بأشياء كثيرة فكأنه قال في جواب ذلك ان الجهل بالأشياء الخسيسة آثر من العلم بها وقوله فليس إذا الأفضل يعقل يريد فليس إذا الأفضل يعقل الأخس أو يريد انه إذا أنزلنا انه يعقل ما دونه فليس يعقل الأفضل
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1699
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٦٩٩