بقوله وكما أن في بعض الأشياء العلم هو الشئ المعلوم فان في الأشياء العقلية الجوهر من غير عنصر والما هو بالانية أيضا يريد وكما أنه نجد العلم يصدق عليه انه الشئ المعلوم والشئ المعلوم العلم في هيولى كالحال في الصناعة والمصنوع فانا نقول إن صورة المصنوع التي في الهيولى والتي في نفس الصانع هي شئ واحد بعينه فكم بالحرى ان يلزم ان يكون الامر كذلك في الأشياء العاقلة التي لا تشوبها الهيولى وانما هي صورة وما هي دالة على وجود الشئ وقوله واما في الأشياء الرائية فالشيء هو الكلمة والتعقل فإذا ليس المعقول غير العقل يريد واما الأشياء النظرية فالشيء المحدود هو الحد والمعقول هو العقل ثم قال فإذا ليس المعقول غير العقل يريد فإذا المعقول من الأشياء التي ليست في هيولى احرا بان يكون العقل عنه ليس هو غير المعقول
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1702
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٧٠٢