تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1698

مساهمون:

ص١٦٩٨
ثم قال وأولا ان لم يكن تعقل بل كان قوة فواجب ان يكون تتابع التعقل له متعبا يريد وان كان ينتقل في عقله من شئ إلى شئ اى يعقل شيئا بعد شئ كما يعقل العقل منا ولا يعقل دفعة فواجب ان يكون تتبع المعقولات له متعبا عندما يروم ان يعقلها جميعا وان يحصيها جميعا وهذا انما يلزم متى فرضنا انه يعقل جميع الأشياء بتتبعها شيئا بعد شئ وإذا أنزلناه عاقلا لها دفعة لم يلزم ذلك لا كن يلزم ان يكون فيه كثرة وان يستكمل بالأخس ثم قال ومعلوم بعد ذلك ان ما هو مكرم جدا هو شئ اخر بمنزلة العقل من الذين يعقلون وذلك ان بعقل هو تعقل والمناقص هو الذي يعقل ثم إنه بين ان الكريم جدا سيكون شيئا اخر غير العقل المعقول وذلك أنه سيكون التعقل وان يعقل للذي له التعقل الأدنى يريد ومعلوم ان المبدا الذي في الغاية من الكرم والفضيلة انما يستفيد الكرم بفعله بمنزلة العقل من الذين يعقلون يعنى انهم انما يستفيدون الفضيلة بفعل العقل فإن كان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1698 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)