يستكمل ضرورة بهذا الفعل كما يستكمل العقل منا بالشيء الذي يعقله ثم قال فإذا لا يكون الجوهر الأفضل لأنه انما صار له الكرم لأنه يعقل يريد فإذا لا يكون جوهره هو الأفضل من جميع الموجودات لأنه انما يصير له الفضل من قبل انه يستكمل بغيره فذلك الغير يجب ضرورة ان يكون أفضل منه إذ المعقول هو كمال العقل ثم قال وأيضا ان كان جوهره عقل أو تعقل فهو إذا فيكون لذاته أو لشئ اخر يريد وان كان جوهره في ان يعقل فلا يخلوا اما ان يكون انما يعقل ذاته أو شيئا اخر خارجا عن ذاته ثم قال وان كان اخر فما كان الذي هو هو ابدا ولا اخر يريد وان كان وجوده دائما انما هو في ان يعقل شيئا اخر فما كان هذا الشئ الذي يوجد ابدا واحدا بذاته من غير أن يوجد معه اخر غيره بل يوجد ابدا بوجود غيره وذلك غير ما وضع من امر المبدا اعني ان المبدا الأول هو الذي يوجد ابدا من غير حاجة إلى شئ اخر ثم قال وهل ليس له فصل البتة بين عقل الجيد والذي
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1696
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٦٩٦