هو الظن وللمحسوس ان كان هو الاحساس وانما كان ذلك لان العقل ليس هو المعقول منا من جميع الوجوه وابعد من ذلك ان يكون الحس هو المحسوس ثم قال وأيضا ان كان التعقل والانعقال اخر واخر فلأيهما تكون الجودة فإنه ليس انية التعقل هي هي والانعقال يريد انه ان كان هذا العقل يعقل غيره فإنه يكون هنالك متعقل وانعقال وشئ يعقل فمن قبل أيهما تكون الفضيلة للمتعقل هل من قبل الانعقال أو من قبل الذات المتعقلة أو من قبل الشئ الذي عنه الانعقال وذلك ان هذه الثّلاثة هي متشابهة ومتغايرة في كل ما يعقل شيئا اخر هو غيره ولذلك كما قال ليست انية العقل هي هي والتعقل الذي هو فعل العقل منا والمعقول منا شيئا واحدا من جميع الوجوه والسبب في ذلك ان المعقول منا هو غير العاقل واما العقول التي في غير هيولى فإنه يلزم ان يكون المعقول منها والعقل وفعل العقل شيئا واحدا بعينه وهو الذي دل عليه
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1701
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٧٠١