تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1585

مساهمون:

ص١٥٨٥
ثم قال فإذا الأول أجود فان ذلك كان علة بان يكون ابدا على حال واحدة متشابهة واما علة بان يكون بأنواع شتى فقد كانت أخرى يريد فإذا الأول أكمل فعلا وأجود لان الأول هو الذي صير المختلف الافعال دائما ومتصلا وما هو بعد الأول فإنما هي علة الافعال المختلفة على الدوام بالعلة الأولى وهذا المعنى كأنه أبين في الترجمة الأخرى وهو قوله وذلك ان ذلك هو علة لأنه على مثال واحد دائما واما لأنه على جهة أخرى فاخر اى واما العلة التي يكون فعلها مختلفا فيحتاج إلى علة أخرى ثم قال واما بان تكون ابدا بأنواع شتى فكلاهما يعنى ان مجموع الأول والثاني هو السبب في أن تكون الافعال دائمة وأن تكون افعال شتى اما دائمة فمن قبل الأول واما مختلفة فمن قبل ما بعد الأول ثم قال وهو بين ان الحركات ليست كذلك يريد وهو بين ان الحركات الظاهرة ليست توافق المبادى التي وضعها غيرنا أو يريد انه بين ان الحركات التي تلزم تلك المبادى التي قال بها من تقدمنا ليست
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1585 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)