ما ينطلق عليه هذا الاسم عن بعض فإذا فصلوا رأوا ان اسم المقدار والكيل والواحد يدل على المقدار الموجود للكمية الحقيقية وهي المنفصلة ثم بعد ذلك للكيفية فظهر ان ما قالوه باطل ثم قال ويكون مثل هذا اما أحدها ان كان غير منقسم بالكمية والاخر ان كان بالكيفية يريد ويكون الواحد والمكيال الأول اما الموجود في الكمية فهو الذي لا ينقسم بالكمية والموجود في الكيفية هو الذي لا ينقسم في الكيفية وبخاصة الجوهرية ثم قال ولذلك الواحد غير منقسم اما بنوع مبسوط واما بأنه واحد يريد اما بأنه واحد غير منقسم في الجوهر واما بأنه واحد غير منقسم في الكمية وفي ترجمة أخرى بدل هذا ولذلك الواحد غير منقسم بما هو بسيط وبما هو واحد وانما أراد ان يعلم أن هذا السبب اى اهمال تفصيل اسم الواحد هو السبب في اعتقاد من اعتقد ان الواحد الذي في الكمية المنفصلة هو جوهر وانه مبدأ الموجودات وان الاعداد لمكان هذا جواهر قلت وهذا بعينه هو السبب في اعتقاد ابن سينا ان الواحد الذي هو مبدأ العدد هو جنس للموجودات العشرة على أنه يدل على
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1267
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٦٧