ارتفاع الحركة وهذا هو الذي دل عليه بقوله ان لم يكن لو لم تكن حركة يريد ان لم تكن حركة لو لم يكن اى متى لم ينزل شئ بهذه الصفة اى لو لم يكن لم تكن حركة ثم قال ولا ان فعل وكان جوهره قوة يريد ولا يكفى في هذا ان ينزل شئ ان لم يكن موجودا لم تكن حركة لكن ولا ان كان بهذه الصفة اى متى ارتفع وجوده ارتفعت الحركة ولم يكن جوهره قوة بل يحتاج ان يشترط فيه الأمران جميعا اعني متى ارتفع ارتفعت الحركة والا يكون يشوب جوهره قوة . والإسكندر يقول إنه يحتاج في ذلك أيضا إلى شرط ثالث مع كونه سرمديا ومحركا بالفعل اى ان يكون هو أيضا الشئ الذي يتحرك بالاشتياق اليه الجسم الذي هو أفضل الأجسام وهو الجسم السماوي وذلك ان الذي يتحرك بالاشتياق اليه هذا الجسم ليس هو الانسان ولا ما هاهنا من الموجودات إذ كان الأفضل لا يشتاق إلى الأخس ثم اتى بالعلة في ذلك فقال وذلك أنه لا يكون تحريك سرمدي يريد ان انزل هذا المحرك في جوهره الجوهر الذي بالقوة وهو الهيولى ثم قال وذلك أنه قد يمكن ما هو بالقوة الا يكون موجودا وهذا الذي قاله ان كان بالقوة جوهر فقد يمكن الا يكون موجودا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1567
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٥٦٧