التفسير
لما بين انه قد يمكن ان يقال إنه يمكن ان يوجد لجميع المقولات علل واحدة بطريق التناسب وهي العلل التي لها من جهة الصورة والهيولى والعدم يريد ان يبين انه قد يوجد لها من جهة الفعل والقوة هذا المعنى بعينه حتى يقال إن مبادئ جميع الأشياء هي الفعل والقوة وان هذين هما أيضا راجعان إلى الصورة والهيولى فقوله وأيضا بنوع اخر المبادى على طريق التناسب واحدة بأعيانها بمنزلة الفعل والقوة يريد وأيضا قد توجد مبادئ جميع المقولات واحدة بالتناسب على جهة غير الجهة المتقدمة وهي جهة القوة والفعل يريد انه يمكن لنا ان نقول إن القوة والفعل هي مبادى المقولات العشر كما نقول المادة والصورة والعدم ثم قال الا ان هذين هما لأشياء مختلفة مختلفان وعلى جهات مختلفة يريد الا ان القوة والفعل من جهة وجودهما لأشياء مختلفة يجب ان يكونا مختلفين ومنسوبا اليهما الموجودات بجهات مختلفة اى ان الفعل والقوة اللذين هما مبدأ الجوهر غير القوة والفعل اللذين هما مبدأ الكيفية وكذلك الامر في واحد واحد من سائر المقولات وانما كان هذان مبدأين لجميع المقولات لان كل واحد من الأشياء