الصورة الصناعية تولد صورة مثلها أو ضدها في الأمور الصناعية فهو بين انه سترجع العلل الأربعة بنوع ما إلى ثلاثة إذ كان الفاعل والمفعول هو واحد بالصورة وهي أيضا بنوع اخر أربعة وانما عادت إلى ثلاثة لان الطب هو بنوع ما برء وصورة البيت بنوع ما بيت وبزر الانسان بنوع ما انسان ولما كان المحرك الأقصى للجميع اعني الأول الحال فيه بوجه ما كالحال في المحرك القريب وكان المحرك الأول يحرك إلى جميع الصور فبين ان المحرك الأول صورته بنوع ما جميع الصور وهذا هو الذي دل عليه بقوله وأيضا ما هو خارج عن هذه الذي هو الأول لجميعها واما الإسكندر فإنه يقول إنه انما زاد هذا القول ليعرف ان هاهنا مبدأ اخر خارج عن المتحركات مشترك لجميع المحركات فان هذا المبدا من جهة انه مشترك فليس يلزم فيه من حيث إنه مشترك وبعيد ان يكون مواطئا ولان المحرك الأول كما تبين انما يحرك على جهة الاستكمال وما هو هكذا فليس يلزم ان يكون مواطئا .
والحق ان المبدا الأول يجب الا يكون فيه مواطأة بالمعنى
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1529
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٥٢٩