الواحد الذي يقدر به كل جنس هو من طبيعة ذلك الجنس فإنه ليس تقدر الاعداد بعظم ولا الاعظام بوحدة بل الوحدات كما قال تقدر بوحدة والاعظام بعظم وقوله في الوحدة فإنه ينبغي ان يؤخذ على هذا النوع لا انه عدد لعدد يريد والواحد انما يقدر العدة من حيث هو مركب وحدات لا من حيث هي عدة وانما يقدر العدة بما هو عدة بوحدة وقوله وان كان ينبغي ان يكون مثل ذلك ولكن لا يوجب مثل ذلك بل سيوجب مكيال الآحاد آحاد لا الوحدة واما العدة فتكرير آحاد يريد وان كان العدد انما يقدره عدد لكن ليس يلزم ان يكون العدد المقدر يقدره عدد مثله بل يجب ان ينتهى التقدير إلى أول عدد يقدر بالواحد لان العدد هو كثرة آحاد وانما قال مكيال الآحاد آحاد لا الوحدة ليعرف ان مكيال كل شئ هو من جنسه حتى أن مكيال الآحاد ليس هي الوحدة بل الواحد مكيال الآحاد وانما يريد فيما احسب انه إذا كان الامر
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1262
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٦٢