تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1490

مساهمون:

ص١٤٩٠
كائن لكان فعله جوهره ولم يكن في هذا الفعل مضطرا إلى اتصاله بالعقل الهيولاني لا كن لما اتصل بالعقل الهيولاني كان فعله من جهة ما يتصل به غير جوهره وكان ما يفعله هو جوهر هو لغيره لا لذاته ولذلك أمكن ان يكون شئ أزلي يعقل ما هو كائن فاسد فإن كان هذا العقل يتعرى عند بلوغ الكمال الانساني عن القوة فقد يجب ان يبطل منه هذا الفعل الذي هو غيره فاما ان نكون في تلك الحال غير عاقلين أصلا بهذا العقل أو نكون به عاقلين من حيث فعله جوهره ومحال ان نكون في وقت من الأوقات غير عاقلين به فقد بقي ان نكون إذا برئ هذا العقل من القوة عاقلين به من حيث فعله جوهره وهي السعادة القصوى

قال أرسطو

فظاهر انه لا حاجة بنا بوجه من الوجوه بسبب هذه أن تكون الصور موجودة وذلك ان انسانا يولد انسانا الذي هو واحد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1490 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)