وعلى هذا يكون معنى قوله وهي هذا الشئ من طريق ما يرى اى وهي التي الوجود لها أو الإشارة إليها انما هو من حيث هي تحس اى من قبل الشئ الذي صارت به محسوسة وهذه هي الصورة وذلك ان المادة ليست محسوسة بذاتها وانما هي محسوسة بغيرها اى بالصورة وليس لها وجود الا من قبل انها محسوسة بغيرها لا محسوسة بذاتها فإنها انما هي موجودة من قبل الشئ الذي به ترا وتحس ولما كان الوجود للهيولي انما هو في اضافتها إلى هذا الوجود الذي من قبله ترى وهو الصورة قال وذلك ان ما هو بالتماس وليس هو بالنظام هو المادة والموضوع يريد والسبب في ان الوجود لها انما هو من قبل الشئ الذي به تحس ان كل ما طبيعته في التماس والاتصال بغيره والاستكمال به لا ما طبيعته في النظام المعقول منه اى في صورته المعقولة فهي المادة والموضوع
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1475
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٧٥