كان أكثر مثل الدياسيس فإنها اثنين التي ليست للسمع بل الذي في الكلام والأصوات التي بها نكيل كثيرة والقطر يكال باثنين والضلع أيضا وهن اعظام ما وله جمع الاعظام فليس الواحد مكيال جميع الأشياء ولا جميع الاعظام التي تعرف ومنها الجوهر ان جزيناه اما بالكمية واما بالصورة وصار لهذا السبب الواحد لا يتجزى لان أول جميع الأشياء الذي لا يتجزى وليس كل واحد غير متجز بنوع واحد مثل القدم والوحدة بل بعضها لا يتجزى البتة وبعضها يريد ان يكون فيما لا يتجزأ بالحس كما قيل فخليق ان يكون كل متصل يتجزى والمكيال ابدا مجانس مثل مكيال الاعظام عظم وكذلك في كل واحد من المنفردة فللطول طول وللعرض عرض وللأصوات صوت وللثقل ثقل وللآحاد الوحدة فإنه ينبغي ان يؤخذ على هذا النوع لا انه عدد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1256
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٥٦