كالذي لا يتجزى يريد فان عند تقديرهم الخطوط يضعون قدرا هو مساو لقدر من الخط المقدر ويضعون ذلك القدر كالشىء الذي لا يتجزى مثل ان يضعوه مقدار قدم أو مقدار ذراع وفي ترجمة أخرى بدل هذا ومن قبل ان في الخطوط الاخر يستعملون قط القدم كغير متجز ويعدون في كل مكان المقدار شيئا واحدا وغير منقسم ثم اتا بالسبب في هذا فقال لأنهم يطلبون المكيال في جميع الأشياء شيئا واحدا لا يتجزى يريد فإذا لم يلفوه في ذلك الجنس وضعوه غير متجزئ بالوضع والاصطلاح ثم قال وهذا هو المبسوط اما للكيفية واما للكمية يريد والمكيال الذي يشبهون به سائر المكايل هو الشئ الذي لا يتجزى اما في الكيفية فالذي لا يتجزى في الكيفية واما المكيال في الكمية فالذي لا يتجزأ في الكمية ثم قال فحيث يظن أنه ليس يكون نقصان ولا زيادة فذلك مكيال مستقصى لان الاعداد مستقصاة يريد وإذا اتفق لهم في جنس ما مكيال ليس يمكن فيه زيادة ولا نقصان فذلك عندهم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1253
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٥٣