الضدين وهذه التي هي بين الضدين ليس نقول إنها اضداد لا محالة وذلك ان المتوسطات التي قد يكون منها التغيير إلى الطرفين ليست على الاطلاق مضادة للطرفين فإذا ليس لا محالة من الاضداد فاما كيف التغيير الذي في هذه ومن هذه أيضا من الاضداد من قبل ان التي بين الضدين هي عن اختلاط الضدين فذلك شئ قد بينه في مقالة ط . ولما قال إن التغيير الذي بين الضدين قال والمتقابلات اخذها هنا بدل الاضداد فهو يضع ان كل تغيّر انما يكون من الاضداد أو من المتوسطة التي بين الاضداد واما قوله فان الصوت لا ابيض بل من الضد قال الإسكندر يعنى انه وان كان لنا ان نقول إن الصوت لا ابيض غير أنه ليس من قبل ذلك يكون الأبيض من الصوت بسبب ان الصوت لا ابيض وذلك أنه ينبغي ان يكون الذي منه تغير ما يتغير يصير ضد ذلك الشئ . قال الإسكندر أو لعله يكون ليس هذا . قال لكن لما قال على طريق الكلية ان التغيير انما يكون من المتقابلة أو مما بينها وكانت المتقابلة تقال على انحاء كثيرة بين الان ان التغيرات ليس تكون من اى متقابلات اتفقت فيقول وليس من
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1431
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٣١