تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1429

مساهمون:

ص١٤٢٩

التفسير

قال الإسكندر لما تكلم في الجوهر المتحرك وجعله قسمين سرمدي وكائن فاسد يقول إن الكلام في هذين الجوهرين لصاحب العلم الطبيعي وذاك ان النظر الطبيعي انما هو في الجواهر التي في الحركة من حيث يأخذ مبادئ هذه من الفلسفة الأولى واما الجوهر الغير متحرك فالكلام فيه خاص بالفلسفة الأولى . وهذا تصريح من الإسكندر ان صاحب العلم الطبيعي انما ينظر في الجوهر المتحرك بان يتسلم مبادئه من صاحب العلم الإلهى وان صاحب العلم الإلهى يتكفل بيان وجود هذه المبادئ وقد تبين من قولنا ان هذا القول إن حمل على ظاهره فهو غير صحيح وان صاحب العلم الطبيعي هو الذي ينظر في الجوهر المتحرك ونظره فيه هو بان يطلب مبادئه وذلك بان يصير من الأمور المتأخرة إلى الأمور المتقدمة كما تبين في العلم الطبيعي وقوله وذلك ان هذه مع حركة وهذه لأخرى إذ لم يكن لها ولا ابتداء واحد مشترك يريد والنظر في الجوهر الغير متحرك لعلم اخر