تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1368

مساهمون:

ص١٣٦٨
ثم قال فان جميع الأشياء تنقسم بمقابلة الوضع يريد فإنه إذا استقريت جميع الأجناس وجدت تنقسم بمقابلة الوضع اعني التي لا تجتمع في شئ واحد وإذ قرر المقدمة القائلة ان الفصول التي ينقسم بها الجنس متضادة وضع ان المتضادة هي في جنس واحد لينتج من ذلك ان الصور التي ينقسم بها الشئ هي في جنس واحد فقال وقد أوضحنا ان الاضداد في جنس هو هو يريد وقد بينا فيما سلف ان الاضداد فهي في جنس واحد ثم ذكر بالبرهان على ذلك فقال فان الضدية اختلاف تام يريد والسبب في ان الضدية في جنس واحد ما تبين من أن الضدية اختلاف تام وان الاختلاف التام انما يفهم بين شيئين في طبيعة واحدة مثال ذلك انها في المكان بين طرفي أطول خط وفي الكيفية بين ابعد صورتين توجدان فيها ثم قال والاختلاف الذي بالصورة فكله شئ لشئ يريد والاختلاف الذي يكون بالصورة هو اختلاف تضاد إذ كان يوجب الا تجتمع الأشياء التي تختلف بها
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1368 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)