فيها مختلفة انما تفعل ذلك بالضدية التي لها إذ قد تقدم القول بان الاضداد هي التي لا تجتمع في موضوع واحد هو هو بنوع واحد ثم قال فمضطر ان يكون هذا الاختلاف غيرية للجنس يريد فإذا مضطر ان يكون هذا النوع من الاختلاف الذي تصيره الضدية هو الذي به يتغاير الجنس الواحد في جوهره ثم قال فانى أقول ان اختلاف الجنس الغيرية والغيرية هي التي تصير هذا الشئ بعينه اخر يريد ولذلك أقول ان الذي به يختلف الجنس الواحد هو الغيرية والغيرية هي التي توجب ان يكون الجنس ينقسم بفصول متضادة ثم قال فالضدية التي في الشئ هو هو يريد وإذا كان هذا هكذا فالضدية الموجودة في الصور هي التي أوجبت ان يكون لها جنس واحد هو هو وفي ترجمة أخرى بدل هذا ولذلك هذا هو ضدية ثم قال وذلك بين من الكلام الذي يتلوا يريد وكون الصورة التي ينقسم بها الجنس أولا وبالذات بها تضاد بين من الكلام الذي يتلوا اى الاستقراء لان الاستقراء هو شئ يتلوا بعضه بعضا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1367
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٦٧