ثم قال فان الاختلاف تام ولا تكون معا لكل واحد منهما يريد ان المختلفين لا يوجدان معا وفي ترجمة أخرى قوله وذلك ان الاختلاف التام لا يكون إذا كانت بعضها مع بعض معا يريد فان الاختلاف التام لا يوجد في المختلفات التي توجد معا في شئ واحد هو هو مثل اللون والبياض والنطق ولذلك توجد هذه في أجناس مختلفة واما التي تختلف اختلافا تاما اى التي لا توجد في شئ واحد هو هو فهي ضرورة في جنس واحد هو هو . . . بالنوع الذي يوجد في مقولة واحدة هي مثل البياض والسواد ثم قال فإذا الاختلاف ضدية فان الغيرية بالصورة هي أن تكون الأشياء تنقسم في جنس هو هو وأن تكون لها ضدية يريد فإذا الاختلاف بالصورة هو اختلاف ضدية فان الغيرية بالصورة هي التي ينقسم بها جنس واحد بعينه ولا تجتمع في شئ واحد وهذه هي حال الاضداد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1370
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٧٠