تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
الهويّة إذ كان لا يعرض فيه هذا العرض ولو كان اسم الموجود يدل في كلام العرب على ما يدل عليه الشيء لكان أحق بالدلالة على المقولات العشر من اسم الهوية إذ كان هذا الاسم داخلا في كلام العرب لكن لما عرض لاسم الموجود هذا المعنى اثر بعضهم عليه اسم الهوية ولذلك إذا استعمل هاهنا فينبغي الا يفهم منه شيء من معنى الاشتقاق وان كان شكله شكل اسم مشتق اعني اسم الموجود وقوله وكل واحد من هذه دلالته بعينها على هوية واحدة فإنه ليس فصل بين قول القائل ان الانسان هو في صحة وبين ان الانسان صحيح يريد وكل واحد من أسماء الاعراض التسعة دلالته مع دلالته على ذلك العرض هي دلالته على مقولة واحدة وهي مقولة الجوهر فإنه لا فرق بين قولنا في مقولة الكيف ان الانسان صحيح أو انه في الصحة وان كانت هذه العبارة لم تجر بها عادة العرب وانما تقول بدل هذا الانسان فيه صحة ولا كن على قياس قولهم انا في خير وعافية لا يبعد ان يقال على هذا انا في صحة وان كنت لست اذكره من كلام العرب وبخاصة في الألوان والخلق والكيفيات الانفعالية فإنهم لا يقولون زيد في بياض ولا في حمرة وانما أراد بهذا ان يعرف ان الاسم المشتق ليس يدل في القضية التي موضوعها جوهر ومحمولها اسم مشتق مثل قولنا زيد ابيض على