تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ثم عدد من المقولات اشهرها فقال فبعضها يدل على ما الشيء يعنى به الجوهر اى يدل على مقولة الجوهر وذكر مقولة الكيف والكم والمضاف والفعل والانفعال ومقولة الأين والمتى وسكت عن مقولة الوضع وعن مقولة له اما على جهة الاختصار واما لخفائها وينبغي ان تعلم أن اسم الهويّة ليس هو شكل اسم عربى في أصله وانما اضطرّ اليه بعض المترجمين فاشتق هذا الاسم من حرف الرباط اعني الذي يدل عند العرب على ارتباط المحمول بالموضوع في جوهره وهو حرف هو في قولهم زيد هو حيوان أو انسان وذلك ان قول القائل ان الانسان هو حيوان يدل على ما يدل عليه قولنا الانسان جوهره أو ذاته انه حيوان فلما وجدوا هذا الحرف بهذه الصفة اشتقوا منه هذا الاسم على عادة العرب في اشتقاقها اسما من اسم فإنها لا تشتق اسما من حرف فدل هذا الاسم على ما يدل عليه ذات الشيء واضطر إلى ذلك كما قلنا بعض المترجمين لأنه رأى ان دلالته في الترجمة على ما كان يدل عليه اللفظ الذي كان يستعمل في لسان اليونانيين بدل الموجود في لسان العرب بل هو أدل عليه من اسم الموجود وذلك ان اسم الموجود في كلام العرب لما كان من الأسماء المشتقة وكانت الأسماء المشتقة انما تدل على الاعراض خيل إذا دل به في العلوم على ذات الشيء انه يدل على عرض فيه كما عرض ذلك لابن سينا فتجنب بعض المترجمين هذا اللفظ إلى لفظ