ثم قال وما يتجزأ بنوع واحد فهو الخط يريد وما كان مما له وضع ولا يتجزأ الا بجهة واحدة فقط فهو الخط ثم قال وما يتجزأ بنوعين فالسطح يريد وما يتجزأ بنوعين اى في الطول والعرض فهو السطح ثم قال وما يتجزأ بمجموع الثّلاثة الابعاد بالكلية فهو جرم يريد وما يتجزأ إلى طول وعرض وعمق فهو الجسم وهو الواحد بالكلية اى التامّ ثم قال وتقال هذه بعكس القول اما الذي ينقسم بنوعين انه السطح والذي بنوع واحد خط والذي لا ينقسم بالكمية البتة علامة وواحد والذي ليس له وضع منها هو الواحد والذي له وضع فالعلامة وانما أراد بهذا ان يعرّف انها حدود لكونها منعكسة ولما فرغ من قسمة الواحد بهذا النوع اخذ يقسمه بنوع اخر فقال وأيضا من الأشياء ما يقال واحد بالعدد ومنها واحد بالصورة ومنها واحد بالمساواة ومنها واحد بالجنس ثم اخذ يفسر كل واحد من هذه فقال والتي هي واحد بالعدد هي التي عنصرها واحد يريد والواحد بالعدد قد يقال على الذي عنصره واحد والفرق بين هذا وبين الواحد الذي هو مبدأ العدد ان هذا الواحد هو في هيولى والواحد الذي هو مبدأ العدد هو في غير هيولى
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 548
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٤٨