أول ان يكون بهذا أولا بما هو وان يكون هو المبدا وذلك ان في كل جنس يوجد في الموجود فيه أول في الوجود وفي المعرفة ثم قال والشيء الذي نعرفه أولا هو عندنا المكيال الأول لكل جنس يريد والشيء الذي هو عندنا مبدأ معرفة الشيء بسببه هو المقدر الأول في كل جنس يريد والمكيال في كل شيء هو الأعرف عندنا لان به يعرف المكيل ومن قبله تعرف الباقية في ذلك الجنس ثم قال فابتداء المعرفة في كل واحد من الأشياء هو الواحد يريد وإذا كان الواحد هو المكيال الأول بالطبع لكل واحد من الأجناس والمكيال هو ابتداء المعرفة في كل شيء فالواحد في كل جنس هو ابتداء المعرفة في ذلك الجنس ثم قال وليس الواحد في جميع الأجناس هو بعينه فان في بعضها الارخاء واحد وفي بعضها المصوت واحد وفي بعضها الذي ليس بمصوت واحد وواحد الثقل اخر والذي في الحركة اخر يريد وليس الواحد في جميع الأجناس الذي به يعرف جنس جنس هو طبيعة واحدة بعينها بل هو في كل جنس غيره في الاخر مثال ذلك ان الواحد في النغم هي النغمة التي تسمى الارخاء واحسب هذه هي
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 546
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٤٦