ثم قال والتي بالصورة واحد هي التي كلمتها واحدة يريد والكثرة بالعدد اى بالعنصر التي هي واحدة بالصورة هي التي حدّها واحد وهذه هي التي هي واحدة بالنوع الحقيقي وهو الذي ينقسم إلى الاشخاص ثم ذكر ما هي الواحدة بالجنس فقال والتي بالجنس واحد هي التي شكل محمولها واحد يريد والتي يقال فيها انها واحدة بالجنس هي التي هي داخلة تحت مقولة واحدة هذا هو الذي أراد بقوله التي شكل محمولها واحد وانما قال ذلك لأن الأمور الواحدة بالصور منها ما هي صور نوعية ومنها ما هي جنسية ثم قال والتي بالمساواة واحد هي التي نسبتها واحدة كنسبة الشيء إلى شيء اخر يريد والواحد قد يقال على الواحدة بالتناسب مثل ما يقال إن نسبة الرئيس من المدينة والملاح من السفينة نسبة واحدة ثم قال وفي هذه الأشياء الأواخر ابدا تتبع الأوائل يريد بالأوائل ما هو أعم وبالاواخر ما هو أخص ثم قال كقولنا ان كل ما كان واحدا بالعدد فهو بالصورة أيضا واحد يريد ان كل ما كان واحدا بالعدد فإنه يلزمه ان يكون مع ما هو مغاير له بالعدد أيضا واحدا بالنوع مثال ذلك ان زيدا لما كان واحدا بالعدد لزم ان يكون هو وعمرو واحدا بالصورة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 549
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٥٤٩