والا فقد كانت تكون وتفسد فالآن الهوية بذاتها لا تكون ولا تفسد والا فقد كان شيء من غير شيء فجميع التي هي ما هي بأنها شيء ما وهي بالفعل أيضا فليس فيها خدعة الا بالفهم انها مفهومة أو لا بل يطلب فيها ما هي هل هي كذا أو لا واما ان يكون كالصدق واما ان لا يكون كالكذب فان واحدا ان كان مركبا فهو حق وان لم يكن مركبا فهو كذب واما الواحد ان كان فإنه على هذه الحال وان لم يكن على هذه الحال فليس فهمها بحق وليس هذا بكذب ولا خدعة بل جهل ليس كالعمى فان هذا الجهل كأنه عمى الفهم إذا لم يكن لأحدهم فهم البتة فبين أيضا انه في الأشياء التي لا تتحرك ليس خدعة أيضا تنسب إلى وقت ما مثل ما ان ظن أحد ان ذا ثلاث زوايا هو غير صحيح لأنه لا يتغير فلا يظن ابدا انه يمكن ان يكون له وقتا ما زاويتان
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1224
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٢٤