ثم قال وكانت تقال بالحقيقة اما بنوع صادق واما بنوع كاذب يريد وكان أيضا كل واحد من اقسام الهوية يقال أيضا اما بنوع صادق واما بنوع كاذب ثم قال وكان ذلك في الأشياء اما بتركيبها واما بانفصالها فإذا الذي يرى أن المنفصل قد انفصل يصدق والذي يرى أن المجتمع قد اجتمع شيء من الأشياء يريد وكان الايجاب يدل على تركيب بعضها مع بعض والسلب يدل على انفصال بعضها من بعض فبين ان الذي يعتقد في المركب انه مركب فايجابه صادق والذي يعتقد منها في المنفصل انه منفصل فهو سلب صادق وان الذي يعتقد عكس هذا فايجابه كذب وسلبه اعني من يعتقد في المركب انه منفصل وفي المنفصل انه مركب ويشبه ان يكون هذا المعنى هو الذي سقط من الأصل ثم قال فان كانت بعض الأشياء مركبة ابدا ولا يمكن ان تنقسم وبعضها منقسمة ابدا ولا يمكن ان تتركب وكان يمكن في بعضها الاضداد فالانية إذا هي التركيب وهي الواحد ولا انية هو لا تركيب بل أن تكون أشياء كثيرة يريد فإن كان بعض الأشياء مركبة ابدا وبعضها منفصلة ابدا وبعضها مرة تكون منفصلة ومرة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1221
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٢١