مركبة فماهيات الأشياء وحدانيتها وصدقها انما هو في التركيب أو الانفصال فمن الأشياء ما يكون صدقها دائما غير منتقل وكذلك كذبها دائما غير منتقل ومنها ما ينتقل من الصدق إلى الكذب وبالعكس فالعلم بتلك هو الذي يسمى علما والعلم بالماهية المنتقلة هو الذي يسمى ظنا ثم قال ففي الأشياء الممكنة يصير ظن واحد وهو صادق وكاذب فان كلمة هي هي ويمكن ان تصدق في وقت وتكذب في وقت واما في التي ليست لها قوة أن تكون بنوع اخر فلا يكون ذلك يريد وإذا كان هذا كله كما وصفنا فبين ان الأشياء الممكنة يكون فيها الظن الواحد بعينه مرة صادقا ومرة كاذبا ونحن لا نشعر بذلك واما في الأشياء الغير ممكنة التي ليس تنتقل من التركيب إلى الانفصال ولا من الانفصال إلى التركيب فليس يمكن ذلك فيها بل يكون الصادق فيها صادق ابدا والكاذب كاذب ابدا وانما يريد انه إذا كان العلم الذي لا يتغير أفضل من الذي يتغير
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1222
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٢٢