وفي ترجمة أخرى بدل قوله والإنسان قبل كليهما والإنسان قبل المنى يريد لان الإنسان توجد له الصورة والمنى لا توجد له الصورة ثم قال وان كل شيء يتكون يسلك إلى ابتداء وتمام الذي بسببه يكون يريد ويظهر أيضا تقدم الفعل على القوة بالوجود على الجهة التي تظهر الغاية متقدمة على ما من قبل الغاية وذلك ان كل شيء يتكون فإنه يسلك بتكونه إلى التمام ثم قال واما الفعل فسبيل يريد واما الفعل فسبيل وغاية إليها يصير المتكون وفي ترجمة أخرى بدل هذا ما هو أبين منه واما التمام فهو الفعل ثم قال وبسبب هذا توجد القوة يريد ومن اجل الفعل وجدت القوة على الفعل ثم قال فان الحيوان لا يبصر ليكون له بصر بل كيف يبصر وليس لها يريد فان الحيوان لا يبصر لان يقتنى قوة باصرة بل انما له قوة باصرة ليبصر بها والا فكيف يبصر وليس لها
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1188
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١٨٨