ثم قال وكذلك علم البناء ليبنوا وعلم الرأي ليروا يريد وكذلك علم البناء هو من اجل ان يبنى وعلم النظر من اجل ان ينظر لا ان ينظر هو من اجل العلم النظري ولا ان يبنى هو من اجل علم البناء ثم قال لكنهم لا يرون والتكون لهم يريد لكنهم لا ينظرون وهم في حال تكون النظر لهم بل انما ينظرون إذا تم كون العلم النظري لهم ثم قال ما خلى الذين يدرسون وفي ترجمة أخرى الذين يرون ويشاورون يريد فان هؤلاء ينظرون ليحصل لهم ما به يكون النظر وبالجملة يفعلون ليحصل لهم ما به يكون الفعل لكن هؤلاء لم يوجد منهم النظر الحقيقي الذي يكون عن العلم فان الذين لهم النظر لا يحتاجون ان ينظروا ليحصل لهم النظر اعني ما به يكون النظر وهذا هو الذي دل عليه بقوله وهؤلاء لا بأنهم يرون بل بأنه كان كذا لأنه لا يحتاجون ان يروا شيئا البتة يريد والذين ينظرون نظر تعلم ودراسة ينظرون لا بأنهم من أهل النظر بل انما ينظرون ليصيروا بحيث لا
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 1189
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١١٨٩